كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 9)

وأغنياء، وهذا وإنْ كان فَعيلاً معتلَّ اللام إلاَّ أنه بمعنى مَفْعول، فكان قياسُ جمعِه على فَعْلَى كقتيل وقَتْلَى وجريح وجَرْحى. ونظيرُ هذا في الشذوذِ قولُهم: أَسير وأُسَراء، والقياس أَسْرَى، وقد سُمِع فيه الأصل.
قوله: {هُوَ أَقْسَطُ} : أي: دعاؤُهم لآبائهم، فأضمرَ المصدرَ لدلالةِ فعلِه عليه كقوله: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: 8] .
قوله: {ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ} يجوزُ في «ما» وجهان، أحدُهما: أنها مجرورةُ المحلِّ عطفاً على «ما» قبلها المجرورةِ ب «في» ، والتقديرُ: ولكنَّ الجُناحَ فيما تعمَّدت. والثاني: أنها مرفوعةُ المحلِّ بالابتداءِ، والخبرُ محذوفٌ. تقديرُه: تُؤَاخَذُون به، أو عليكم فيه الجُناحُ. ونحوُه.
قوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} : أي: مثلُ أمِّهاتهم في الحكمِ. ويجوزُ أن يُتناسى التشبيهُ، ويُجْعلون أمَّهاتِهم مبالغةً.
قوله: «بعضُهم» يجوز فيه وجهان، أحدُهما: أَنْ يكونَ بدلاً من «أُوْلُو» . والثاني: أنه مبتدأٌ وما بعده خبرُه، والجملةُ خبرُ الأولِ.
قوله: {فِي كِتَابِ الله} يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب «أَوْلَى» ؛ لأنَّ أَفْعَلَ التفضيلِ يعملُ في الظرفِ. ويجوزُ أَنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنها حالٌ من الضمير في «أَوْلَى» والعاملُ فيها «أَوْلَى» لأنها شبيهةٌ بالظرفِ. / ولا جائزٌ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ «أُوْلُو» للفَصْلِ بالخبرِ، ولأنَّه لا عامِلَ فيها.
قوله: «من المؤمنين» يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنها «مِنْ» الجارَّةُ للمفضولِ كهي في «زيدٌ أفضلُ من عمروٍ» المعنى: وأُولو الأرحامِ أَوْلَى بالإِرثِ من المؤمنين والمهاجرين الأجانب. والثاني: أنَها للبيانِ جيْءَ بها بياناً

الصفحة 95