كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

في اليُسْر والعُسْر في المائدة. وسُمِّي الشيءُ الشديدُ نُكُراً لأن النفوس تُنْكِره قال مالك بن عوف:
4148 - اقْدُمْ مَحاجِ إنه يومٌ نُكُرْ ... مِثْلي على مِثْلِك يَحْمي ويَكُرّْ
وقرأ زيدُ بنُ علي والجحدري وأبو قلابة «نُكِرَ» فعلاً ماضياً مبنياً للمفعولِ؛ لأنَّ «نَكِرَ» يتعدى قال: {نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ} [هود: 70] .
قوله: {خُشَّعاً} : قرأ أبو عمر والأخَوان «خاشِعاً» وباقي السبعة «خُشَّعاً» . فالقراءةُ الأولى جاريةٌ على اللغةِ الفُصْحى مِنْ حيث إن الفعلَ وما جرى مَجْراه إذا قُدِّمَ على الفاعلِ وُحِّد. تقول: تَخْشَع أبصارُهم ولا تقولُ: تَخْشَعْن أبصارُهم، وأنشد قولَ الشاعر:
4149 - وشَبابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ ... مِنْ إيادِ بنِ نزارِ بنِ مَعَدّْ
وقال آخر:

الصفحة 125