كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
وأنشد الزجاج:
4177 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فَرَغْتُ إلى العبدِ المقيَّدِ في الحِجْلِ
ويَدُلُّ عليه قراءةُ أُبَيّ» سَنَفْرُغُ إليكم «أي: سَنَقْصِدُ إليكم. والثَّقَلان: الجن والإِنس لأنهما ثَقَلا الأرضِ. وقيل: لثِقَلِهم بالذنوب. وقيل: الثَّقَلُ: الإِنسُ لشَرَفَهم. وسُمِّيَ الجنُّ بذلك مجازاً للمجاورة. والثَّقَل. العظيم الشريف. وفي الحديث:» إني تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن كتابَ الله وعِتْرتي «
قوله: {فانفذوا} : أمرُ تعجيزٍ: والنُّفوذُ: الخروج بسرعة وقد تقدَّم في أولِ البقرة: أنَّ ما فاؤُه نونٌ وعينُه فاءٌ يَدُلُّ على الخروج كنَفَق ونَفَرَ. و «إلاَّ بسُلْطان» حالٌ أو متعلِّقٌ بالفعلِ قبلَه. وقرأ زيد بن علي «إنْ اسْتَطَعْتما» خطاباً للثَّقَلَيْن، وحَقُّه أَنْ يمشيَ على سَنَنٍ واحدٍ فيَقْرأَ «أنْ تَنْفَذا، لا تنفُذان» والعامَّةُ جعلوه كقولِه: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] إذ تحت كلِّ واحدٍ أفرادٌ كثيرةٌ وقد رُوْعي لفظُ التثنية في قوله بعدُ: «يُرْسَلُ عليكما» فلا تبعدُ قراءةُ زيدٍ.
الصفحة 170