كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

جنةٌ لخائفِ الناسِ، وأُخرى لخائفِ الجنِّ، فيكون من بابِ التوزيعِ. وقيل «مَقام» هنا مُقْحَمٌ والتقدير: ولِمَنْ خاف ربَّه وأنشد:
4186 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ونَفَيْتُ عنه ... مَقامَ الذِّئْبِ كالرَّجُلِ اللعينِ
أي: نَفَيْتُ الذئبَ، وليس بجيدٍ؛ لأنَّ زيادةَ الاسمِ ليسَتْ بالسهلة.
قوله: {ذَوَاتَآ} : صفةٌ ل جَنَّتان، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي: هما ذواتا. وفي تثنية «ذات» لغتان: الردُّ إلى الأصلِ، فإنَّ أصلَها «ذَوْيَة» فالعينُ واوٌ، واللامُ ياءٌ، لأنَّها مؤنثةُ ذو. والثانية: التثنيةُ على اللفظِ فيُقال: ذاتا.
والأَفْنان: فيه وجهان، أحدُهما: أنه جمعُ فَنَن كطَلَل وهو الغُصْنُ. قال النابغة الذبياني:
4187 - بكاءَ حمامةٍ تَدْعو هَدِيلاً ... مُفَجَّعةٍ على فَنَنٍ تُغَنِّي
وقال آخر:
4188 - رُبَّ وَرْقاءَ هَتُوفٍ بالضُّحى ... ذاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ

الصفحة 178