كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
الميم في الحرفَيْن، وهو شاذٌّ إذ ليسَتُ عينُه ولا لامُه حرفَ حَلْقٍ. والضميرُ في» قبلَهُمْ «عائدٌ على الأزواجِ الدالِّ عليهم قولُه» قاصراتُ الطَّرْفِ «أو الدالِّ عليه» مُتَّكئين «.
قوله: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت} : هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكون نعتاً لقاصِرات، وأن تكونَ حالاً منها. ولم يَذْكُرْ مكيٌّ غيرَه. والمَرْجان تقدَّم ما هو؟ والياقوتُ: جوهرٌ نفيسٌ. يُقال: إن النارَ لم تُؤَثِّرْ فيه، ولذلك قال الحريري:
4193 - وطالما أُصْلِيَ اليقاوتُ جَمْرَ غَضَا ... ثم انْطفا الجمرُ والياقوتُ ياقوتُ
أي: باقٍ على حالِه لم يتأثَّرْ بها. ووجهُ التشبيهِ كما قال الحَسَنُ. في صفاءِ الياقوتِ/ وبياضِ المَرْجان. وهذا على القول بأنه أبيضُ وقد تقدَّم، وقيل: الوجهُ في. . . ونفاسَتِهما ولذلك سَمَّوْا بمَرْجانة ودُرَّة وشبهِ ذلك.
وقرأ ابن أبي إسحاق «إلاَّ الحِسانُ» ، أي: إلاَّ الحُوْرُ الحِسان.
قوله: {وَمِن دُونِهِمَا} : أي: مِنْ دونِ تَيْنَكَ