كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
4221 - فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أرضَ أَبْقَلَ إبْقالَها
وقال الآخر:
4222 - ونحن كماءِ المُزْنِ ما في نِصابِنا ... كَهامٌ ولا فينا يُعَدُّ بخيلُ
قوله: {تُورُونَ} : مِنْ أَوْرَيْتُ الزَّنْدَ أي: قَدَحْتَه فاستخرجتَ نارَه، ووَرِي الزَّنْدُ يَرِي أي: خَرَجَتْ نارُه. وأصلُ تُوْرُوْن تُوْرِيُون.
قوله: {لِّلْمُقْوِينَ} : يُقال: أَقْوَى الرجلُ: إذا حلَّ في الأرض القِواءِ، وهي القَفْرُ، كأصْحَرَ: دَخَلَ في الصحراء. وأَقْوَتِ الدار: خَلَتْ، مِنْ ذلك لأنها تصير قَفْراً. قال النابغة:
4223 - يا دارَميَّةَ بالعَلْياءِ فالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وطال عليها سالفُ الأبَدِ
قوله: {فَلاَ أُقْسِمُ} : قرأه العامَّةُ «فلا» ، لامَ ألفٍ، وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنها حرفُ نفي، وأنَّ المنفيَّ بها محذوفٌ، وهو كلامُ الكافرِ الجاحدِ تقديرُه: فلا حُجَّةَ لِما يقولُ الكافرُ، ثم ابتدأ قَسَماً بما ذَكَر، وإليه ذهب جماعةٌ من المفسِّرين والنَّحْويين. وضُعِّفَ هذا: بأنَّ
الصفحة 220