كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

قوله: {للَّهِ} : يجوزُ في هذه اللامِ وجهان، أحدهما: أنها مزيدةٌ كهي في «نَصَحْتُ لزيدٍ» و «شكرْتُ له» إذ يقال: سَبَّحْت الله تعالى. قال تعالى: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] . والثاني: أَنْ تكونَ للتعليلِ، أي: أَحْدَثَ التسبيحَ لأجلِ الله تعالى.
قوله: {لَهُ مُلْكُ} : جملةٌ مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإِعرابِ.
قوله: {يُحْيِي وَيُمِيتُ} يجوزُ في هذه الجملةِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنها لا مَحَلَّ لها كالتي قبلها. والثاني: أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: هو له مُلك. والثالث: أنها حالٌ من الضمير في «له» فالعامل فيها الاستقرارُ، ولم يُذْكَرْ مفعولا الإِحياءِ والإِماتةِ؛ إذ الغَرَضُ ذِكْرُ الفعلَيْنِ فقط.
قوله: {هُوَ الأول والآخر} : قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: ما معنى الواوِ؟ قلت: الواوُ الأولى معناها الدلالةُ على أنه الجامعُ بين الصفَتَيْن الأوَّليَّةِ والآخِريَّةِ، والثالثةُ على أنه الجامعُ بين

الصفحة 235