كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
الظهورِ والخَفاءِ، وأمَّا الوُسْطى فعلى أنه الجامعُ بين مجموع الصفَتَيْن الأُوْلَيَيْن ومجموعِ الصفَتَيْن الأُخْرَيين» .
قوله: {تُرْجَعُ الأمور} : قد تقدَّم في البقرة أن الأخَوَين وابنَ عامر يقرؤون بفتح التاء وكسر الجيم مبنياً للفاعل، والباقون مبنياً للمفعول في جميع القرآن. وقال الشيخ هنا: «وقرأ الجمهور» تُرْجَعُ «مبنياً للمفعول. والحسن وابن أبي إسحاق والأعرج مبنياً للفاعل» وهذا عجيبٌ منه، وقد وقع له مِثْلُ ذلك كما نَبَّهْتُ عليه. /
وقوله: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ} قد تقدَّم مثلُه في سورة سبأ.
قوله: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ} : مبتدأ وخبرٌ، وحالٌ، أي: أيُّ شيءٍ استقر لكم غيرَ مؤمنين؟
وقوله: {والرسول يَدْعُوكُمْ} جملةٌ حاليةٌ من «يُؤمِنون» . قال الزمخشري: «فهما حالان متداخلان و» لِتُؤْمنوا «متعلِّقٌ ب» يَدْعو «أي: يدعوكم للإِيمان كقولك: دَعَوْتُه لكذا. ويجوزُ أَنْ تكونَ اللامُ للعلةِ، أي: يدعوكم إلى الجنةِ وغفرانِ اللهِ لأجلِ الإِيمانِ. وفيه بُعْدٌ.
قوله: {وَقَدْ أَخَذَ} حالٌ أيضاً. وقرأ العامَّةُ» أَخَذَ «مبنياً للفاعلِ،
الصفحة 236