كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

بالمصدر، أي: ضرباً بسُور» وهذا متناقضٌ، إلاَّ أَنْ يكونَ قد غُلِط عليه من النُّسَّاخ، والأصل «أو الباءُ متعلقةٌ بالمصدر» ، والقائمُ مقامَ الفاعلِ الظرفُ. وعلى الجملةِ هو ضعيفٌ.
والسُّور: البناءُ المحيطُ. وتقدَّمَ اشتقاقُه أولَ البقرةِ.
قوله: {لَّهُ بَابٌ} مبتدأ وخبرٌ في موضع جرٍّ صفةً ل سُوْر.
قوله: {بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة} هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكونَ في موضعِ جرٍّ صفةً ثانيةً ل «سُوْر» ، ويجوز أن تكونَ في موضع رفعٍ صفةً ل «بابٌ» ، وهو أَوْلَى لقُرْبِه. والضميرُ إنما يعود على الأَقْرب إلاَّ بقرينةٍ.
وقرأ زيد بن علي وعبيد بن عمير «فَضَرَبَ» مبنياً للفاعل وهو اللهُ أو المَلَكَ.
قوله: {يُنَادُونَهُمْ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ في «بَيْنهم» قاله أبو البقاء، وهو ضعيفٌ لمجيءِ الحالِ من المضافِ إليه في غيرِ المواضعِ المستثناةِ، وأَنْ تكونَ مستأنفةً، وهو الظاهرُ.
قوله: {أَلَمْ نَكُن} يجوزُ أَنْ يكونَ تفسيراً للنداءِ، وأَنْ يكونَ منصوباً بقولٍ مقدرٍ.
قوله: {الغرور} قراءةُ العامَّة بفتح الغَيْن، وهو صفةٌ على فَعول،

الصفحة 245