كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

الثالث: أن اللامَ بمعنى «إلى» . الرابع: أنها بمعنى «في» نَقَلهما أبو البقاء، وهما ضعيفان جداً، ومع ذلك فهي متعلِّقَةٌ ب «يَعُودون» . الخامس: أنها متعلِّقةٌ ب «يقولون» . قال مكي: «وقال قتادةُ: ثم يعودون لِما قالوا من التحريمِ فيُحِلُّونه، فاللامُ على هذا تتعلَّقُ ب» يقولون «. قلتُ: ولا أدري ما هذا الذي قاله مكي، وكيف فَهم تعلُّقَها ب» يقولون «على تفسيرِ قتادةَ، بل تفسيرُ قتادةَ نصٌّ في تعلُّقِها ب» يَعودون «، وليس لتعلُّقِها ب» يقولون «وجهٌ.
قوله: {فَصِيَامُ} و «فإِطعامُ» كقولِه: {فَتَحْرِيرُ} في ثلاثة الأوجهِ المتقدمةِ. و «مِنْ قبلِ» متعلِّقٌ بالفعل أو الاستقرارِ المتقدِّمِ أي: فيلزَمُه تحريرُ أو صيام، أو فعليه كذا مِنْ قبلِ تَماسِّهما. والضميرُ في «يتماسَّا» للمُظاهِرِ والمُظاهَرِ منها لدلالةِ ما تقدَّم عليهما.
قوله: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه منصوبٌ ب «عذابٌ مُهينٌ» . الثاني: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدرٍ. فقدَّره أبو البقاء «يُهانون أو يُعَذَّبون» ، أو استقرَّ لهم ذلك يومَ يَبْعَثهم «وقَدَّره الزمخشري ب اذْكُرْ قال:» تعظيماً لليوم «. الثالث: أنه منصوبٌ

الصفحة 267