كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
قوله: {أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} : مفعولان ل «اتَّخذوا» . وقرأ العامَّةُ «أَيْمانَهم» بفتحِ الهمزةِ جمع يمين. والحسن بكسرِها مصدراً. وقوله: {لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ} قد تقدَّمَ في آل عمران.
قوله: {استحوذ} : جاءَ به على الأصلِ، وهو فصيحٌ استعمالاً، وإنْ شَذَّ قياساً. وقد أَخْرجه عمرُ رضيَ اللَّهُ عنه على القياس فقرأ «استحاذ» كاستقام، وتقدَّمَتْ هذه المادةُ في سورةِ النساءِ عند قولِه: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ} [النساء: 141] .
قوله: {كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ} : يجوز أَنْ يكونَ «كَتَبَ» جرى مَجْرَى القَسَم فأُجيبَ بما يُجاب به. وقال أبو البقاء: «وقيل: هي جوابُ» كَتَبَ «لأنَّه بمعنى قال» . وهذا ليس بشيءٍ لأنَّ «قال» لا يَقْتضِي جواباً فصوابُه ما قَدَّمْتُه. ويجوزُ أَنْ يَكون «لأَغْلِبَنَّ» جوابَ قسمٍ مقدرٍ، وليس بظاهر.
قوله: {يُوَآدُّونَ} : هو المفعولُ الثاني ل «تَجِدُ» ويجُوز أَنْ تكونَ المتعديةَ لواحدٍ بمعنى صادَفَ ولقي، فيكون «يوادُّون» . حالاً أو صفةً ل «قوماً» . والواوُ في «ولو كانوا» حاليةٌ وتقدم تحريرُه غيرَ