كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

وراءِ نخيلهم. وقُرِىء» جَدَر «بفتحتين حكاها الزمخشريُّ، وهي لغةٌ في الجِدار أيضاً.
قوله: {بَيْنَهُمْ} متعلِّقٌ بشديد و» جميعاً «مفعولٌ ثانٍ، أي: مجتمعين و» قلوبُهم شَتَّى «جملةٌ حاليةٌ أو مستأنفةٌ للإِخبار بذلك. والعامَّةُ على» شتى «بلا تنوينٍ لأنَّها ألفُ تأنيثٍ. ومِنْ كلامهم:» شتى تَؤُوب الحَلَبةُ «، أي: متفرِّقين. وقال آخر:
4253 - إلى اللهِ أَشْكو فِتْنَةً شَقَّت العِصا ... هي اليومَ شَتَّى وهْي أَمْسِ جميعُ
وقرأ مبشر بن عبيد» شتىً «منونة، كأنه جعلها ألفَ الإِلحاق.
قوله: {كَمَثَلِ الذين} : خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: مثلُهم مثلُ هؤلاء. و «قريباً» فيه وجهان، أحدهما: أنَّه منصوبٌ بالتشبيه المتقدم، أي: يُشَبِّهونهم في زمنٍ قريب سيقع لا يتأخر، ثم بَيَّنَ ذلك بقوله: {ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} . والثاني: أنه منصوبٌ ب «ذاقوا» ، أي: ذاقوه في زمنٍ قريب سيقع ولم يتأخَّرْ. وانتصابُه في وجهَيْه على ظرف الزمان. وقوله: {كَمَثَلِ الشيطان} [الحشر: 16] كالبيان لقولِه: {كَمَثَلِ الذين مِن قَبْلِهِمْ} .
قوله: {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ} : العامَّةُ على نصب «

الصفحة 290