كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

4255 - وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ ولم يكُنْ ... لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتعيرينَ مُعقِبُ
قوله: {يُبَايِعْنَكَ} : حالٌ. وشيئاً مصدرٌ أي: شيئاً من الإِشراك. وقرأ علي والسُّلمي والحسن «يُقَتِّلْن» بالتشديد و «يَفْتَرِيْنَه» صفةٌ لبُهتان، أو حالٌ مِنْ فاعل «يَأْتين» .
وقوله: {غَضِبَ الله} : صفةٌ ل «قَوْماً وكذلك» قد يَئِسُوا «.
قوله: {مِنَ الآخرة} » مِنْ «لابتداء الغاية أي: إنهم لا يُوقنون بالآخرةِ البتةَ. و {مِنْ أَصْحَابِ القبور} فيه وجهان، أحدُهما: أنها لابتداء الغايةِ أيضاً، كالأولى، والمعنى أنهم لا يُوقنون ببَعْثِ الموتى البتَةَ، فيَأْسُهم من الآخرةِ كيأسِهم مِنْ مَوْتاهم لاعتقادِهم عَدَم بَعْثِهم. والثاني: أنَّها لبيانِ الجنس، يعني/ أنَّ الكفارَ هم أصحابُ القبورِ. والمعنى: أن هؤلاء يئسوا من الآخرة كما يَئِس الكفارُ، الذين هم أصحابُ القبور، مِنْ خيرِ الآخرة، فيكون متعلَّقُ» يَئِس «الثاني محذوفاً. وقرأ ابنُ أبي الزناد» الكافرُ «بالإِفراد. والله أعلمُ.

الصفحة 311