كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
وباقي السبعةِ برفعِه على الابتداءِ، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أو على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ، أي: وهو رَبُّ. وهذا أحسنُ لارتباطِ الكلامِ بعضِه ببعضٍ. / وقرأ زيدُ بن عليٍّ «رَبَّ» بالنصبِ على المدحِ. وقرأ العامَّةُ «المَشْرِقِ والمغربِ» موحَّدتَيْن. وعبدُ الله وابن عباس «المشارِقِ والمغارِبِ» ويجوزُ أَنْ ينتصِبَ «ربَّ» في قراءةِ زيد مِنْ وجَهْينِ آخرَيْنِ، أحدُهما: أنَّه بدلٌ مِنْ «اسمَ ربِّك» أو بيانٌ له، أو نعتٌ له، قاله أبو البقاء، وهذا يَجِيءُ على أن الاسمَ هو المُسمَّى. والثاني: أنه منصوبٌ على الاشتغالِ بفعلٍ مقدَّرٍِ، أي: فاتَّخِذْ ربَّ المشرِقِ فاتَّخِذْه، وما بينهما اعتراضٌ.
قوله: {والمكذبين} يجوزُ نصبُه على المعيَّةِ، وهو الظاهرُ، ويجوزُ على النَّسَقِ، وهو أوفقُ للصِّناعةِ.
قول: {أُوْلِي النعمة} نعتٌ للمكَذِّبين. والنَّعْمَةُ بالفتح: التنعمُ، وبالكسرِ: الإِنعام، وبالضمِّ: المَسَرَّةُ. يقال: نُعْمُ ونُعْمَةُ عَيْنٍ.
قوله: {قَلِيلاً} نعتٌ لمصدرٍ، أي: تَمْهيلاً، أو لظرفِ زمانٍ محذوفٍ، أي: زماناً قليلاً.
قوله: {أَنكَالاً} : جمعُ نِكْلٍ. وفيه قولان، أشهرُهما: أنه القَيْدُ. وقيل: الغُلُّ، والأولُ أَعْرَفُ. وقالت الخنساء: