كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)

وقيل: هَوَى في اللغة خَرَقَ الهوى، ومَقْصَدُه السُّفْلُ، أو مصيرُه إليه وإن لم يَقْصِدْه. قال:
4123 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... هُوِيَّ الدَّلْوِ أسْلَمَها الرِّشاءُ
وقد تقدَّم الكلامُ في هذا مُشْبَعاً.
وقوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} : هذا جوابُ القسم. و «عن الهوى» أي ما يَصْدُرُ عن الهوى نُطْقُه ف «عن» على بابِها. وقيل: هي بمعنى الباء. وفي فاعِل «يَنْطِق» وجهان، أحدُهما: هو ضميرُ النبيِّ عليه السلام، وهو الظاهرُ. والثاني: أنه ضميرُ القرآنِ كقولِه: {هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق} [الجاثية: 29] .
قوله: {إِنْ هُوَ} : أي: إنْ الذي يَنْطِق به، أو إنْ القرآنُ.
قوله: {يوحى} صفةٌ ل «وَحْيٌ» . وفائدةُ المجيْءِ بهذا الوصفِ أنه

الصفحة 83