كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
4126 - تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويقال: «هو كالقِرِلَّى، إن رأى خيراً تدلَّى، وإن لم يَرَه تولَّى» . واستوى قال مكي: «يقع للواحد، وأكثرُ ما يقع من اثنين، ولذلك جَعَل الفراء الضميرَ لاثنين» .
قوله: {فَكَانَ قَابَ} : ههنا مضافاتٌ محذوفاتٌ يُضْطَرُّ لتقديرِها أي: فكان مقدارُ مسافةِ قُرْبِه منه مثلَ مقدارِ مسافةِ قابٍ. وقد فَعَلَ أبو علي هذا في قولِ الشاعر:
4127 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وقد جَعَلَتْني مِنْ حَزِيْمَةَ إصبعا
أي: ذا مقدارِ مسافةِ إصبع. والقابُ: القَدْرُ. تقول: هذا قابُ هذا أي: قَدْرُه. ومثلُه: القِيبُ والقادُ والقِيس قال الزمخشري: «وقد جاء التقديرُ بالقوس والرُّمْح والسَّوْط والذِّراع والباعِ والخُطْوة والشُّبر والفِتْر والإِصبع، ومنه: لا صَلاةَ إلى أن ترتفعَ الشمسُ مِقدار رُمْحين. وفي
الصفحة 86