كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 10)
قوله: {وَمَا تَهْوَى الأنفس} نَسَقٌ على الظنِّ، و» ما «مصدريةٌ، أو بمعنى الذي.
قوله: {وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الهدى} يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من فاعلِ» يَتَّبعون «أي: يَتَّبعون الظنَّ وهَوَى النفس في حالِ تنافي ذلك وهي مجيْءُ الهدى مِنْ عند ربِّهم. ويجوزُ أَنْ يكونَ اعتراضاً فإنَّ قولَه:» أم للإِنسان «متصلٌ بقولِه: {وَمَا تَهْوَى الأنفس} وهي أم المنقطعةُ فتتقدَّر ب بل والهمزةِ على الصحيح. قال الزمخشري:» ومعنى الهمزةِ فيها الإِنكارُ أي: ليس للإنسانِ ما تَمَنَّى «.
قوله: {وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ} : كم هنا خبريةٌ تفيد التكثيرَ، ومحلُّها الرفعُ على الابتداءِ «ولا تُغْني شفاعتُهم» هو الخبرُ. والعامَّةُ على إفراد الشفاعة وجُمِعَ الضميرِ اعتباراً بمعنى مَلَكَ وبمعنى «كم» . وزيد بن علي «شفاعتُه» بإفرادها اعتبر لفظ «كم» ، و «مَلَكَ» . وابن مقسم «شفاعاتُهم» بجمعها. و «شيئاً» مصدرٌ أي: شيئاً من الإِغناء.
قوله: {وَمَا لَهُم بِهِ} : أي: بما يقولون أو بذلك. وقال مكي: «الهاءُ تعود على الاسمِ لأنَّ التسميةَ والاسمَ بمعنى» . وقرأ أُبي «بها» أي: بالملائكة أو بالتسمية، وهذا يُقَوِّي قولَ مكي.
قوله: {ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ} : قال الزمخشري: «هو