كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 11)
4658 - جِيادُك خيرُ جيادِ الملُوك ... تُصان الجِلالَ وتُنْطِي الشَّعيرا
والكَوْثر: فَوْعَل من الكَثْرَةِ، وصفُ مبالغةٍ في المُفْرِطِ الكثرةِ. قال الشاعر:
4659 - وأنت كثيرُ با بنَ مروانَ طَيِّبٌ ... وكان ابوكَ ابنَ العَقائلِ كَوْثَرا
وسُئِلَتْ أعرابيَّةٌ عن ابنها: بمَ آبَ ابْنُكِ؟ فقالت:» آب بكَوْثَرٍ «أي: بخيرٍ كثيرٍ.
قوله: {وانحر} : أمرٌ من النَّحْر وهو الإِبِلِ بمنزلة الذَّبْحِ في البقر والغنم. وقيل: اجعَلْ يديك عند نَحْرِك أو تحت نَحْرِك في الصلاة والشانِئُ: المُبْغِضُ. يُقال: شَنَأه يَشْنَؤُه، أي: أَبْغَضَه. وقد تقدَّم في المائدة.
قوله: {هُوَ الأبتر} : يجوزُ أَنْ يكونَ «هو» مبتدأً، و «الأبترُ» خبرُه والجملةُ خبرُ «إنَّ» ، وأَنْ يكون فصلاً وقال أبو البقاء: «أو توكيدٌ» وهو غَلَطٌ منه لأنَّ المُظْهَرَ لا يُؤَكِّدُ بالمضمر. والأبترُ: الذي لا عَقِبَ له، وهو في الأصلِ الشيءُ المقطوع، مِنْ بَتَرَه،