كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 11)
4684 - وَقَبَ العذابُ عليهمُ فكأنَّهمْ ... لَحِقَتْهُمُ نارُ السَّمومِ فأُحْصِدوا
والغاسِقُ قيل: الليلُ. وقيل: القمر. سُمِّي الليلُ غاسِقاً لبُرودته. وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادةِ في سورة ص. واسْتُعيذ من الليل لِما يبيتُ فيه من الآفاتِ. قال الشاعر:
4685 - يا طيفَ هندٍ لقد أَبْقَيْتَ لي أَرَقا ... إذ جِئْتَنا طارقاً والليلُ قد غَسَقا
أي: أظلمَ واعْتَكَرَ. و «إذا» منصوب ب «أعوذُ» ، أي: أعوذُ باللَّهِ مِنْ هذا في وقتِ كذا.
قوله: {النفاثات} : جمع نَفَّاثَة مثالُ مبالغةٍ. من نَفَثَ، أي: نَفَخَ. واخْتُلِفَ فيه فقال أبو الفضل: شَبَّه النَّفْخَ من الفمِ في الرُّقْيَةِ ولا شيءَ معه. فإذا كان بِرِيْقٍ فهو التَّفْلُ وأنشد:
4686 - فإنْ يَبْرَأْ فلم أَنْفُِثْ عليهِ ... وإنْ يَفْقَدْ فَحَقَّ له الفُقُودُ
وقال الزمخشري: «نَفْخٌ معه رِيْقٌ» وقرأ الحسن «النُّفَّاثات»