كتاب الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (اسم الجزء: 11)
حركتَهما عارضةٌ، نَصَّ على عدمِ جوازِه مكيُّ وأبو البقاء، وعَلَّلا بعُروضِ الحركةِ.
وقرأ الحسن وأبو عمرو بخلافٍ عنهما بهمزِ الواوَيْن استثقالاً لضمةِ الواوِ. قال الزمشخري: «وهي مستكرهَةٌ» يعني لِعُروض الحركةِ عليها إلاَّ أنَّهم قد هَمَزوا ما هو أَوْلى بعَدَمِ الهمزِ من هذه الواوِ نحو: {اشتروا الضلالة} [البقرة: 16] ، هَمَزَ واوَ «اشتَروْا» بعضُهم، مع أنها حركةٌ عارضةٌ وتزولُ في الوَقْفِ، وحركةُ هذه الواوِ، وإنْ كانت عارضةً، إلاَّ أنها غيرُ زائلةٍ في الوقفِ فهي أولى بَهْمزِها.
قوله: {عَيْنَ اليقين} : مصدرٌ مؤكِّدٌ. كأنه قيل: رؤيةَ العين، نفياً لتوَهُّمِ المجازِ في الرؤيةِ الأولى. وقال أبو البقاء: «لأنَّ رأى وعايَنَ بمعنىً» .