كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

ضَرْب من المتكلمين ــ الذين كَثُر (¬١) في باب الدين اضطرابُهم، وغَلُظ عن معرفة الله حجابُهم، وأخبر الواقفُ على نهايات (¬٢) إقدامهم بما انتهى إليه من مرامهم (¬٣) حيث يقول:
لعمري لقد (¬٤) طُفت المعاهد كلّها ... وسيّرت طَرْفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كفَّ حائرٍ ... على ذَقَنٍ أو قارعًا سنَّ نادم (¬٥)

وأقرُّوا على أنفسهم بما قالوه متمثِّلين به أو منشئين له فيما صنفوه من كتبهم (¬٦)، كقول بعض رؤسائهم:
نهاية إقدام العقولِ عقالُ ... وأكثرُ سَعْي العالمين ضلال
وأرواحُنا في وَحْشةٍ من نفوسنا (¬٧) ... وحاصل دنيانا أذًى ووبال
ولم نستفد في (¬٨) بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا (¬٩)
---------------
(¬١) الأصل: «كبر».
(¬٢) (ف، ك، ط): «نهاية».
(¬٣) (خ، ط): «أمرهم».
(¬٤) الاصل: «قد».
(¬٥) تنسب لابن سينا، وقيل للشهرستاني، ذكرهما الأخير في «نهاية الإقدام» (ص ٣)، وانظر «وفيات الأعيان» (٢/ ١٦١، ٤/ ٢٧٤).
(¬٦) «من كتبهم» من بقية النسخ و (خ، ط).
(¬٧) بقية النسخ و (خ، ط): «جسومنا». وبعده في (خ): «غاية دنيانا».
(¬٨) (ك): «من». و (خ): «وما نالنا في ... ».
(¬٩) (ب، ق، ف، خ): «وقال». والأبيات للرازي، انظرها في «طبقات الأطباء»: (٢/ ٤٢ ــ ٤٣)، و «وفيات الأعيان»: (٤/ ٢٥٠).

الصفحة 118