كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

المجوس والمشركين، وضُلَّال اليهود والنصارى (¬١) والصابئين، وأشكالهم وأشباههم، أعلم بالله من ورثة الأنبياء وأهل القرآن والإيمان؟ ! .
وإنما قدَّمت هذه المقدمة لأن من استقرت عنده هذه المقدمة (¬٢) عَلِم طريق الهدى أين هو في هذا الباب وغيره، وعلم أن الضلال والتهوُّك (¬٣) إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم عمَّا بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من البينات والهدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين، والتماسهم عِلْم معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، وبشهادة (¬٤) الأمة على ذلك، وبدلالات كثيرة. وليس غرضي واحدًا معيَّنًا وإنما أصفُ نوع هؤلاء ونوع هؤلاء (¬٥).
وإذا كان كذلك، فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أولها إلى آخرها، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين، ثم كلام سائر الأئمة (¬٦) مملوء بما هو إما نصّ وإما ظاهر في أن الله هو العليّ الأعلى (¬٧)، وهو فوقَ كلّ شيء، وهو عال على كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء، مثل قوله:
---------------
(¬١) سقطت من (ف).
(¬٢) «لأن ... المقدمة» سقطت من (ف).
(¬٣) (ف): «والهتوك».
(¬٤) (ف، ق): «وشهادة».
(¬٥) «ونوع هؤلاء» ليست في (ب، ق، خ) وبعده في (خ) زيادة: «والعاقل يسير فينظر».
(¬٦) (ب، ق): «الأمة».
(¬٧) «هو العلي الأعلى» ليست في (خ).

الصفحة 121