كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها ــ أعني (¬١) الذين يقولون: ليس لها في الباطن مدلول هو صفة لله تعالى قطّ، وأنَّ الله لا صفةَ له ثبوتية، بل صفاته إما سلب وإما إضافة (¬٢) وإمَّا مركَّبة منهما. أو يثبتون بعض الصفات، وهي السبعة أو الثمانية أو الخمسة عشر. أو يثبتون الأحوال دون الصفات، على ما قد عُرِف من مذاهب المتكلِّمين (¬٣)؛ فهؤلاء قسمان:
قسم يتأوَّلونها ويعيّنون المراد، مثل (¬٤) قولهم: «استوى» بمعنى «استولى»، أو بمعنى: علوّ المكانة والقدر (¬٥)، أو بمعنى: ظهور نوره للعرش، أو بمعنى (¬٦): انتهاء الخلق إليه، إلى غير ذلك من معاني المتكلِّفين (¬٧).
وقسم يقولون: الله أعلم بما أراد بها لكنَّا نعلم أنه لم يُرِد إثبات صفة خارجةٍ عما علمناه.
وأما القسمان الواقفان؛ فقسم يقولون: يجوز أن يكون المراد ظاهرها
---------------
(¬١) الأصل: «عن»!
(¬٢) (ب، ق): «سلب وإضافة».
(¬٣) (خ): «من مذاهبهم».
(¬٤) (ف): «بمثل».
(¬٥) (خ): «مكانه والقدرة».
(¬٦) «علو ... بمعنى» سقطت من (ف)، وهي لحق في هامش (ك) بخط دقيق مغاير.
(¬٧) الأصل: «المتكلمين» قراءة مرجوحة.

الصفحة 139