كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
لا تؤخذ (¬١) عنها متعلَّقاتها (¬٢)، وأما المعاني الإضافية فلا بد أن يوجد في حدودها تلك الإضافات، فإنها داخلة في حقيقتها ولا يمكن تصورها إلا بتصور تلك المتعلَّقات، فتكون المتعلَّقات (¬٣) جزءًا من حقيقتها فيتعيَّن (¬٤) ذكرها في الحدود.
والحمد والشكر معنيان متعلَّقان (¬٥) بالمحمود عليه والمشكور عليه (¬٦) فلا يتم ذكر حقيقتهما إلا بذكر متعلّقهما، فيكون متعلقهما داخلًا في حقيقتهما.
فاعترض الصدر ابن المُرحِّل (¬٧) بأنه ليس للمتعلِّق من المتعلَّق صفة ثبوتية، فلا يكون للحمد والشكر من متعلقهما صفة ثبوتية، فإن التعلُّقَ (¬٨) صفة نسبية (¬٩)، والنِّسَب أمورٌ عدمية، وإذا لم تكن صفة ثبوتية لم تكن داخلة في الحقيقة؛ لأن العدم لا يكون جزءًا من الوجود.
---------------
(¬١) (ف، ك) في هذا الموضع: «توجد»، وفي الموضع الثاني (ف، ق): «توجد»، (ك): «يوجد».
(¬٢) (ف، ك): «فيها بتعلقاتها».
(¬٣) (ف): «التعليقات ... للتعلقات».
(¬٤) (ق): «فتعين».
(¬٥) «متعلقان» ليست في (ف)، و (ق، ك): «معينان متعلقان» ووضع في (ك) خطًّا على «معينان» ثم كتب في الهامش: لعله متعلقان ..
(¬٦) (ق): «والشكر ... »، و «عليه» ليست في (ف).
(¬٧) تقدم التعريف به (ص ١٤٥).
(¬٨) (ف، ك): «المتعلق».
(¬٩) (ف): «تشبيه».