كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
والثاني: لأنّ أهل (¬١) جبل الصالحية لمّا استولت الرافضةُ عليه (¬٢) ــ في حال استيلاء الطاغية غازان ــ أشار بعض كُبرائهم بنهب الجبل، وسَبْي أهله وقَتْلهم وحَرْق (¬٣) مساكنهم، انتقامًا منهم لكونهم سُنّة، وسمّاهم ذلك المُشير: نواصب (¬٤). فكان (¬٥) ما كان من أمر جبل الصالحية بذلك القول، وتلك الإشارة.
قالوا: فكوفئ الرافضةُ بمثل ذلك، بإشارةِ كبير من كبراء أهل السنة، وزنًا بوزنٍ، جزاءً على يد وليِّ الأمر وجيوش الإسلام، والمشير المذكور هو (¬٦) الشيخُ المشارُ إليه.
ولمّا فُتِحَ الجبلُ، وصار الجيشُ بعد الفتح إلى دمشق المحروسة، عكف خاصُّ الناس وعامُّهم على الشيخ بالزيارة له، والتسليم له (¬٧)، والتهنئة بسلامته، والمسألة له منهم عن كيفية الحِصار للجبل، وصورة قتالِ أهله، وعمّا وقع بينهم وبين الجيش من المراسلات وغيرها؟
فحكى الشيخ ذلك.
---------------
(¬١) «أهل» ليست في (ف، ك).
(¬٢) «عليه» ليست في (ق، ف، ك).
(¬٣) (ق، ف، ك): «وحريق».
(¬٤) (ق): «انتقامًا لكونهم ... وسماهم نواصب»، (ك): «انتقامًا لكونهم سنية ... ».
(¬٥) الأصل: «كان»، و (ب): «وكان».
(¬٦) (ف، ك): «وهو».
(¬٧) (ب، ق): «وعامتهم ... »، وفي بقية النسخ: «والتسليم عليه».