كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. والإيمانُ بأنَّ الله خالقُ كلِّ شيءٍ من أفعال العباد وغيرها. وأنَّه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. وأنَّه أمر بالطاعة وأحبَّها ورضيها (¬١)، ونهى عن المعصية وكرهها. والعبدُ فاعل حقيقةً، واللهُ خالقُ فعله. وأنَّ الإيمان والدِّين قولٌ وعملٌ يزيدُ وينقص. وأن لا يُكَفَّر أحدٌ (¬٢) من أهل القبلة بالذنوب، ولا يُخلَّد في النار من أهل الإيمان أحدٌ (¬٣). وأنَّ الخلفاء بعدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليٌّ، مرتبتهم في الفضل كَرُتْبَتهم (¬٤) في الخلافة، ومن قدَّم عليًّا على عثمان فقد أزْرى بالمهاجرين والأنصار. وذكرت (¬٥) هذا ونحوه، فإنّي الآن قد بَعُدَ عهدي، ولم أحفظ لفظ ما أمليته إذ ذاك (¬٦).
ثم قلتُ للأمير والحاضرين: أنا أعلم أنَّ أقوامًا يكذبون عليَّ، كما قد كذبوا عليّ (¬٧) غير مرَّةٍ، وإن أمليتُ الاعتقاد من حفظي (¬٨) ربما يقولون: كتم بعضَه، أو داهن ودارى، فأنا أُحضِر عقيدةً مكتوبةً من نحو سبع سنين، قبل
---------------
(¬١) (ف، ك): «شاء الله ... ورضيها وأحبها».
(¬٢) (ف، ك، طف): «نكفر أحدًا».
(¬٣) (ط): «نخلّد ... أحدًا».
(¬٤) (ف، ك): «رضي الله عنهم، ومرتبتهم ... كمرتبتهم». (طف): «وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم».
(¬٥) الأصل و (ب): «وذكر».
(¬٦) (طف): «ما أمليته لكنه كتب إذ ذاك».
(¬٧) «كما .... عليّ» سقط من (ف).
(¬٨) (ب، ق): «خطي» خطأ.