كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

السلف (¬١). فلم أنفِ ما تقومُ الحجّةُ على صِحَّته؛ إذ ما قامت الحجةُ على صحته، وهو منقولٌ عن السَّلف، فليس من التحريف.
وقلتُ لهم (¬٢) أيضًا: ذكرتُ في النفي «التمثيل» ولم أذكر «التشبيه»؛ لأنَّ التمثيل نفاه الله بنصِّ كتابه حيث قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١]، وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: ٦٥] كان (¬٣) أحبَّ إليَّ من لفظٍ ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله (¬٤)، وإن كان قد يُعنى بنفيه معنىً صحيح، كما قد يُعنى به معنىً فاسد.
ولما ذكرتُ: «أنهم لا ينفون عنه ما وصفَ به نفسَه، ولا يحرِّفون الكَلِم عن مواضعه، ولا يُلحدون (¬٥) في أسماء الله وآياته».
جعل بعضُ الحاضرين يمتعِضُ من ذلك؛ لاستشعاره ما في ذلك من الردِّ لِمَا (¬٦) هو عليه، ولكن لم (¬٧) يتوجَّه له ما يقوله، وأرادَ أن يدور عليَّ بالأسولة (¬٨) التي أعلمها، فلم يتمكَّن (¬٩).
---------------
(¬١) (ب، ق): «عن السلف».
(¬٢) (ف، ك): «له».
(¬٣) (ف، ك): «فكان»، (طف): «وكان».
(¬٤) (ف، ك، طف): «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ».
(¬٥) وقع في الأصل و (ب، ق، ف): «ويحرفون ... ويلحدون» وهو خطأ.
(¬٦) جميع النسخ: «ولما»، و (طف): «من الرد الظاهر عليه».
(¬٧) (ف): «ولم».
(¬٨) (طف): «يدور بالأسئلة».
(¬٩) (ف، ك، طف) زيادة: «لعلمه بالجواب».

الصفحة 271