كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
يلونهم» (¬١) = يخالفُ ما ذكرتُه فأنا أرجع عن ذلك. وعليَّ أن (¬٢) آتي بنقولِ جميع الطوائف من القرون الثلاثة يوافقُ (¬٣) ما ذكرتُه؛ من الحنفيّة، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، والأشعرية، والصوفية، وأهل الحديث، وغيرهم.
وقلتُ ــ أيضًا في غير هذا المجلس ــ: الإمامُ أحمد ــ رضي الله عنه ــ لمَّا انتهى إليه من السنَّة ونصوص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثرُ ممَّا انتهى إلى غيره، وابتُلي بالمحنة والرَّدِّ على أهل البدع أكثر من غيره (¬٤) = فصار إمامًا في السنة أظهر من غيره. وإلَاّ فالأمرُ كما قاله بعضُ شيوخ المغاربة العلماء (¬٥)، قال: المذهبُ لمالك والشَّافعي، والظهور لأحمد بن حنبل (¬٦).
يعني: أنَّ الذي كان عليه أحمد عليه جميعُ أئمة الإسلام، وإن كان لبعضهم من زيادة العلم والبيان، وإظهار الحقِّ، ودفع الباطل، ما ليس
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٢٥٦١)، ومسلم (٢٥٣٥) من حديث عمران بن حُصين رضي الله عنه، وأخرجاه عن ابن مسعود أيضًا.
(¬٢) (ب، ق): «وأنا» بدلًا من «وعليَّ أن».
(¬٣) (ف): «توافق». و (طف، ط): «من القرون».
(¬٤) بعده في (ف، ك، ط، طف) زيادة: «كان كلامه وعمله [طف: علمه] في هذا الباب أكثر من غيره».
(¬٥) (ف، ك): «العلماء الصلحاء».
(¬٦) ذكر هذه العبارة شيخ الإسلام أيضًا في «منهاج السنة»: (٢/ ٣٦٥)، وفي «درء التعارض»: (٥/ ٥) ونسبَها لبعض أكابر الشيوخ.