كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
وفيه (¬١) ما ذكره الشيخ أبو بكر الخلَاّل في «كتاب السُّنَّة» عن الإمام أحمد، وما جمعه صاحبه أبو بكر المرُّوْذي من كلام أحمد، وكلام أئمة زمانه (¬٢)، في أنَّ من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو جَهْمي. ومن قال: غيرُ مخلوق، فهو مبتدع (¬٣).
قلتُ: فكيف بمن يقول: لفظي (¬٤) قديمٌ أزليّ؟ [فكيف بمن يقول: صوتي غير مخلوق] (¬٥)؟ فكيف بمن يقول: صوتي قديم (¬٦)؟ !
وأحضرتُ جواب مسألةٍ كنتُ سُئلتُ قديمًا عنها، فيمن حلف بالطلاق في مسألة الحَرْفِ والصَّوت، ومسألة الظَّاهر في العرش (¬٧). وقلتُ: هذا جوابي.
وكانت هذه المسألة قد أرْسَلَ بها طائفةٌ من المعاندين المتجهِّمة، ممَّن
---------------
(¬١) (طف): «فيه ألفاظ أحمد مما ذكره».
(¬٢) (طف) زيادة: «وسائر أصحابه».
(¬٣) بعده في (طف): «قلت: وهذا هو الذي نقله الأشعري في كتاب «المقالات» عن أهل السنة، وأصحاب الحديث، وقال: إنه يقول به».
(¬٤) «بالقرآن ... لفظي» سقطت من (ف).
(¬٥) «أزلي» ليست في (ك، ط، طف)، وقوله: «فكيف ... مخلوق» من (ف، ك، ط، طف).
(¬٦) (طف) زيادة: «ونصوص الإمام أحمد في الفرق بين تكلم الله بصوت وبين صوت العبد، كما نقله البخاري صاحب الصحيح في كتاب «خلق أفعال العباد» وغيره من أئمة السنة».
(¬٧) (طف) زيادة: «فذكرت من الجواب القديم في هذه المسألة وتفصيل القول فيها، وأن إطلاق القول أن القرآن هو الحرف والصوت، أو ليس بحرف ولا صوت= كلاهما بدعة حدثت بعد المائة الثالثة».