كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

والدين: قولٌ وعملٌ، يزيدُ وينقصُ؛ قولُ القلبِ واللسان، [وعَمَلُ القلبِ واللسان] (¬١) والجوارح».
قالوا: إذا قيل: إنَّ هذا من أصول الفرقة الناجية، خرج عن الفرقة الناجية من لم يقل بذلك، مثل أصحابنا المتكلِّمين الذين يقولون: إنَّ الإيمانَ هو التصديق، ومن يقول: إنَّ الإيمانَ هو التصديق (¬٢) والإقرار. وإذا لم يكونوا ناجين، لزمَ أن يكونوا هالكين (¬٣).
وأما الأسولة الثلاثة ــ وهي التي كانت عمدتهم ــ فأوردوها على قولنا: «وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله: الإيمانُ بما أخبر الله به في كتابه، وتواتر عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأجمعَ عليه سلفُ الأُمة: من (¬٤) أنه سبحانه فوقَ سمواته، على (¬٥) عَرْشه، عليٌّ على خَلْقِه، وهو معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون. كما جمع بين ذلك في قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ (¬٦) مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد: ٤].
---------------
(¬١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
(¬٢) «ومن ... التصديق» سقطت من (ب).
(¬٣) (ب): «من الهالكين».
(¬٤) الأصل و (ب، ق، ط): «ومن»، والمثبت من (ق، ك، طف) وهو الأولى في المعنى.
(¬٥) في (ب، ف، ك، ط): «وأنه على».
(¬٦) تبدأ الآية من هنا في الأصل و (ق).

الصفحة 284