كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

استوى، ولا نقول: الله على العرش (¬١) استوى، ولا نقول: مستوٍ. وأعادوا هذا المعنى مرارًا= أنّ الّلفظ الذي ورد يقال (¬٢) بعينه، ولا يُبدَّل بلفظٍ يرادفُه، ولا يُفهم له معنًى أصلًا، ولا يقال: إنَّه يدلُّ على صفة لله أصلًا.
وانبسط الكلامُ في هذا في (¬٣) المجلس الثاني، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
والسؤال الثاني: قالوا: التشبيه بالقمر فيه تشبيه كونِ الله في السَّماء بكون القمر في السَّماء.
السؤال الثالث: قالوا: قولك: «حقٌّ على حقيقته»، الحقيقةُ هي المعنى اللغويُّ، ولا يُفهم من الحقيقة اللغوية (¬٤) إلَاّ استواء الأجسام وفوقيَّتها (¬٥)، ولم تضع العرب ذلك إلا لها. فإثبات الحقيقة هو محضُ التجسيم، ونفي التجسيم ــ مع هذا ــ تناقضٌ أو مُصانعة؟
فأجبتهم (¬٦):
بأنَّ قولي: «اعتقادُ الفِرْقة الناجية» هي الفرقة التي وصفها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالنجاة، حيثُ قال: «تفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون
---------------
(¬١) «وقالوا أيضًا ... العرش» سقط من الأصل.
(¬٢) (ب، ق): «وأعاد»، و (ف، ك، ط، طف): «مرارًا أي ... يقال اللفظ ... ».
(¬٣) «في» من (ق، طف).
(¬٤) «اللغوية» ليست في (ك).
(¬٥) الأصل: «وتوفيته»، وفي (ق): «وفوقيته»، والمثبت من (ف، ك، ط، طف).
(¬٦) زاد في (ف، ك، ط، طف): «عن الأسئلة».

الصفحة 286