كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
من الحسنات ما يمحو (¬١) الله به سيئاته. وإذا كانت ألفاظُ الوعيد المتناولة [له] (¬٢) لا يجبُ أن يدخلَ فيها المتأوِّل، والتائب (¬٣)، وذو الحسنات الماحية، والمغفور له، وغير ذلك= فهذا أولى. بل مُوجب هذا الكلام أنَّ من اعتقدَ ذلك نجا في هذا الاعتقاد، ومن اعتقد ضِدَّه فقد يكون ناجيًا، وقد لا يكون ناجيًا. كما يقال (¬٤): من صَمَتَ نجا.
وأمَّا السؤال الثاني: فأجبتهم أوَّلاً: بأنَّ كلَّ لفظٍ قلته فهو مأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مثل لفظ: «فوق السماوات» ولفظ: «على العرش»، و «فوق العرش».
وقلتُ: اكتبوا الجوابَ. فأخَذ الكاتبُ في كتابته.
ثمَّ قال بعضُ الجماعة: قد طال المجلسُ اليوم، فيؤخَّر هذا إلى مجلسٍ آخر، تكتبون (¬٥) أنتم الجواب، وتُحضِرونه في ذلك المجلس.
وأشار بعضُ الموافقين بأن نُتِمَّ (¬٦) الكلامَ بكتابةِ الجوابِ؛ لئلا تنتشر أسْوِلتهم واعتراضهم.
---------------
(¬١) (ب، ق): «يغفر».
(¬٢) زيادة يستقيم بها السياق من (ط، طف).
(¬٣) الأصل: «الثابت»، و (طف): «والقانت».
(¬٤) (ف، ك، ط): «قال».
(¬٥) (ف): «وتؤخرون»، (ك): «فتكتبون».
(¬٦) بقية النسخ: «يتمّم».