كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

ولا يخلو الرَّجل من (¬١) أن يكون مجتهدًا مصيبًا، أو مخطئًا، أو مذنبًا. فالأول: مأجور مشكور، والثاني: مع أجره على الاجتهاد فمعفوٌّ عنه مغفور له. والثالث: فالله يغفر لنا وله ولسائر المؤمنين.
فيُطْوَى (¬٢) بساطُ الكلام المخالف لهذا الأصل؛ كقول القائل: فلانٌ قصَّر، فلانٌ ما عَمِل، فلانٌ أُوذِيَ الشيخُ بسببه، فلانٌ كان سبب هذه القضية، فلانٌ كان يتكلَّم في كذا (¬٣)، فلانٌ، فلانٌ (¬٤). ونحو هذه الكلمات التي فيها مذمَّة لبعض الأصحاب والإخوان، فإني لا أسامح من آذاهم من هذا الباب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بل مثل هذا يعودُ على قائله بالملام، إلا أن تكون له نيَّة حسنة فيكون (¬٥) ممن يغفرُ الله له إن شاء، وقد عفا الله عمَّا سلف.
وتعلمون أيضًا أن ما يجري (¬٦) من نوع تغليظٍ أو تخشينٍ على بعض الأصحاب والإخوان، مما (¬٧) كان يجري بدمشق، ومما جرى الآن بمصر، فليس ذلك غَضاضةً ولا نقصًا في حقِّ صاحبه، ولا حصل بسبب ذلك تغيّر
---------------
(¬١) (ف، ك): «إما».
(¬٢) (ف، ك): «فنطوي».
(¬٣) (ك): «كيد».
(¬٤) (ب، ك): «فلان» مرة واحدة.
(¬٥) العبارة في (ف، ك): «أن يكون له من [ف: نية] حسنة وممن».
(¬٦) (ب): «جرى».
(¬٧) (ف، ك): «ما».

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text