كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

ومعه جماعةٌ من أصحابه، قال: فجاء وجئتُ معه إلى موضعٍ ــ ذَكَره ــ في دار العدل، قال: فلما جلسنا استلقى الشيخُ على ظهره، وكان هناك حَجَر لأجل تثقيل الحصير، فأَخَذَه ووضعه تحت رأسه، فاضطجع قليلاً ثم جلس، وقال له إنسان: يا سيِّدي قد أكثرَ الناسُ عليك!
فقال: إنْ هُم إلَّا كالذُّباب، ورفع كفَّه إلى فيه ونفخَ فيه.
وقام، فقمنا (¬١) معه، حتَّى خرَجْنا، فأُتي بحصانٍ، فركِبَه وتحنَّك (¬٢) بذؤابته، فلم أر أحدًا أقوى قلبًا منه (¬٣) ولا أشدَّ بأسًا.
ولما (¬٤) أكثروا الشِّكايَةَ منه والملام، [وأوسعوا من أجله الكلام] (¬٥) = رُسِم بتسفيره إلى بلاد الشام.
فخرج للسفر ليلة الخميس ثامن عشر (¬٦) الشهر إلى جهة الشام، ثم رُدَّ في يوم الخميس المذكور، وحُبِس بسجن الحاكم بحارة الدَّيْلم، في ليلة الجمعة تاسع [عشر] (¬٧) شوال.
قال: [ق ٩٦] ولما دخلَ الحبس وجد المحابيس مشتغلين بأنواعٍ من
---------------
(¬١) (ف، ك): «قال: وقام وقمنا».
(¬٢) (ك): «ويختل» تحريف.
(¬٣) تأخرت «منه» في غير الأصل إلى بعد «بأسًا».
(¬٤) (ف، ك): «قال: فلما».
(¬٥) ما بين المعكوفين زيادة من (ف، ط).
(¬٦) غير الأصل: «ثاني عشر» خطأ بدليل ما بعده.
(¬٧) سقطت من الأصل و (ب).

الصفحة 330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text