كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
رُزءٌ أصمَّ جميعَ أسماعِ الورى ... سَبَق الحدوثَ به القضاءُ المُبرمُ
رُزء يجلُّ عن البُكاء لأنَّه ... لا رُزْء منهُ في البَرِيَّةِ أعْظَمُ
يتضاءلُ الَّلسِنُ الفصيحُ لذكره ... خوفًا ويَكْبُر (¬١) في النفوس ويعظُمُ
رُزْءٌ له هوتِ النجومُ وكُوِّرَتْ ... شمسُ الهدى (¬٢) والصُّبحُ ليلٌ مُعْتمُ
من عُظْمِ موقِعه وفادح خَطْبه ... لم يَدْر قُسٌّ ما يقولُ وأكثَمُ (¬٣)
لكنَّما يجري القضاءُ بكلِّ ما ... يقضي به ربُّ السماءِ ويحكُمُ (¬٤)
والأمرُ أعظمُ أن يقومَ بحقِّه ... صبٌّ حُشاشَتُه تذوْبُ وتُكْلَمُ (¬٥)
ذا الخطْبُ أعظُم أنْ يُدَاوَى بالأسى ... هذا المُصَابُ أجلُّ ممَّا يُعْلَمُ (¬٦)
كلٌّ يُدافعُ حَتْفه عن نفسه (¬٧) ... حتَّى يُفاجئهُ الحِمامُ المُؤلمُ
[ق ١٥٨] أعيا الأنام فما له (¬٨) من ملجأٍ ... يُؤويهم عند الخطوب ويَعْصِمُ
---------------
(¬١) (ف، ك، ط): «ويجل قدرا».
(¬٢) (ف، ك، ط): «الضحى».
(¬٣) (ك): «قسّ ما البيان .. ». وقُس: هو ابن ساعدة الإيادي. وأكثم هو ابن صيفي، من خطباء العرب المشهورين.
(¬٤) (ف، ك، ط): «لكنما تجري الأمور ... ».
(¬٥) عجزه في (ف، ك، ط): «دمع يصوب ولم يخالطه دم» وأشار في الهامش إلى نسخة بالمثبت. و (ك): «يقوم ببعضه ... ». وأشار في الهامش إلى ما هو مثبت.
(¬٦) (ف، ك، ط): «تعلم».
(¬٧) الأصل: «كلًا»، و (ك، ط): «عن أنفه».
(¬٨) (ف): «فما لهم».
الصفحة 519