كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

طَوْد من الحلم لا يُرقى له قُنن (¬١) ... كأنما الطَّودُ من أحْجاره حَجَرُ
بَحْرٌ من العلم قد فاضت بقيّتُه ... فغاضَت الأبْحُرُ العُظمَى وما شَعَروا
يا ليت شِعْريَ هل في الحاسدين له ... نظيرهُ في جميع القومِ إن ذُكِروا
هل فيهمُ لحديث المُصْطَفى أحدٌ ... يميِّز النَّقْد أو يُروى له خبرُ (¬٢)
هل فيهمُ من يضُمُّ البحثَ في نَظَرٍ ... أو مِثْله من يضمُّ البَحْثُ والنظرُ
هلّا جَمَعْتم له من قومكُم ملأً ... كَفِعل فرعونَ مَعْ موسى لِيَعْتبروا (¬٣)
قولوا لهم: قال هذا فابْحثوا معه ... بجمعِكُم (¬٤) وانظروا الجهَّال إن قدروا
تُلقي الأباطيلَ أسحارٌ لها دَهَش ... فيلقفُ الحقُّ ما قالوا وما سحروا
فليتهم مثل ذاك الرَّهْطِ من ملأٍ ... حتَّى يكون لكم في شأنهم عِبَرُ
وليتهم أذْعنوا للحقّ مثلَهم ... وآمنوا (¬٥) كلّهم من بعدِ ما كفروا
يا طالما نَفَروا عنه مجانَبَةً (¬٦) ... وليتهم نَفَعوا في الضّيم أو نَفَروا
هل فيهمُ صادعٌ للحقِّ مِقْوَلُه ... أو خائضٌ للوغى والحَرْبُ تَسْتعرُ
---------------
(¬١) الأصل: «لا نوعًا ... »، وفي الأصول: «فنن» بالفاء، والمثبت من (س).
(¬٢) البيت ليس في (ف).
(¬٣) (ك، ط): «ليعتذروا».
(¬٤) بقية النسخ: «قدامنا».
(¬٥) بقية النسخ: «فآمنوا».
(¬٦) (ف): «مجانية».

الصفحة 541

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text