كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)

إن يكن جسمه تغيَّب في التُّرْ ... ب فمعناه نشرُه كالعَرار (¬١)
كان قطبًا، وعالمًا وإمامًا ... [كان] (¬٢) شيخًا لوحده بالفخار
جابرًا لليتيم، برًّا، رحيمًا ... علمه مشرقٌ على الأمصار
لم أجد بعده مُعينًا على الدهـ ... ـر معينًا سوى عيون جواري
فنهاري من فَقْده مثل ليلي ... بعد ليلٍ بوصله كالنهار
يا ابن تيميّة، ويا أوحدَ العصـ ... ـر، ويا سيدًا غريبَ الديار
كنت كالكهف ملجأً لمخيف ... من ضلال، وناصرًا (¬٣) باقتدار
إن دعوتُ البكاء بعدك والصبـ ... ـر أجاب البكا، وولَّى اصطباري
فرجائي إن ينقطع مِن وصال ... سوف يبقى حزني مدى الأعمار
كنت حِبًّا للمتقين إمامًا ... فَالْقَ ما قد وُعِدْتَ من سَتَّار
غافرِ الذنب قابل التوب ذي الطو ... ل، العزيز المهيمن الغفَّار
وعلى نفسك الزكية منِّي ... يا منائي ومنتهى أوطاري
كلّ وقت: تحيّة وسَلام ... ما أضاءت كواكبُ الأسحار

تمت، والحمد لله وحده.
* * * *
---------------
(¬١) العرار: نبت طيب الرائحة.
(¬٢) زيادة لازمة يستقيم بها السياق، وفي النسخ: «وشيخًا».
(¬٣) كذا في الأصول «مخيف» ولعلها محرفة عن «مخوف». و (ف): «وناصر».

الصفحة 550

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text