كتاب العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: الكتاب)
من قبله جا إلى غازان مبتسمًا ... على الجواد وكلّ الخلق قد نزلوا
حتى إذا جاءه والخلق تنظره ... قامَ الجميعُ ولم يأخذهم كسلُ
فقال جهرًا له والخلق تسمعه: ... هل أنت محمودُ بالإسلام متصل؟
فقال له: الشام يا محمودُ دارُ تقًى ... ومعقل الأنبياء عنه (¬١) فارتحلوا
يكفيكم ما رأيتم مِنْ جنازته ... ونعشه فوق رؤوس الخلق يَنتقل
إن كان فوق رؤوس حملوه فقد ... أولاهمُ نعمًا ما ليس تنحمل (¬٢)
قد كنت أرجوه لي ذخرًا وآمله ... وأرتجيه إذا ضاقت بي الحِيَل
قد كان ذا رجل للناس كلّهم ... يا أيها الناس كفّوا قد قضى الأجل (¬٣)
تمت وهي ثمانية عشر بيتًا.
* * * *
رثاء (¬٤) في الشيخ تقيّ الدين أبي العباس، أحمد ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ:
لما نُعي الشيخ الإمام المتّقي ... نجل رئيس فاضل حَبر تقي
فاضت محاجر مقلتي، يا حسرتي ... لفراقه فرقًا، وزاد تقلّقي
---------------
(¬١) كذا في النسخ: «فقال له». وفي هامش (ك): «لا يستقيم البيت، والله أعلم» أبو إسماعيل يوسف حسين عُفي عنه. وفي (ط): «وقال». ولعله: «وقال الشآم ... » وفي النسخ: «عنها».
(¬٢) (ف): «ينخمل».
(¬٣) (ف): «يا أيها كفوا ... الرجل».
(¬٤) (ف، د): «مديح»، (ط): «مرثية».