كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

واحدى وسبعون ومائتان فذلك سبعمائة واربع وثلاثون ، فقالوا : لقد تشابه علينا أمره ، فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) (آل عمران الآية 7).
وأخرج ابن المنذرعن ابن جريج قال : إن اليهود كانوا يجدون محمدا وأمته (في كتابهم اصحفنا لمعرفة المعج) أن محمدا مبعوث ولا يدرون ما مدة أمة محمد ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل {الم} قالوا : قد كنا نعلم أن هذه الأمة مبعوثة وكنا لاندري كم مدتها فإن كان محمد
صادقا فهو نبي هذه الأمة قد بين لنا كم مدة محمد لأن {الم} في حساب جملنا إحدى وسبعون سنة فما نصنع بدين إنما هو واحد وسبعون سنة فلما نزلت (الر) وكانت في حسابهم مائتي سنة وواحدا وثلاثين سنة قالوا : هذا الآن مائتان وواحدا وثلاثون سنة وواحدة وسبعون ، قيل ثم أنزل (المر) فكان في حساب حملهم مائتي سنة وواحدة وسبعين سنة في نحو هذا من صدور

الصفحة 126