كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

إليك} قال : هو الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل {وما أنزل من قبلك} أي الكتب التي خلت قبله {أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} قال : استحقوا الهدى والفلاح بحق فاحقه الله عليهم ، وهذا نعت أهل الإيمان ثم نعت المشركين فقال {إن الذين كفروا سواء عليهم} البقرة الآية 6 الآيتين.
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند والحاكم والبيهقي في الدعوات عن أبي بن كعب قال كنت عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال : يا نبي الله إن لي أخا وبه وجع قال : وما وجعه قال : به لمم قال : فائتني به ، فوضعه بين فعوذه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وهاتين الآيتين {وإلهكم إله واحد} البقرة الآية 163 وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة وآية من آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو) (آل عمران 18) وآية من الأعراف (إن ربكم الله) (الأعراف الآية 54) وآخر سورة المؤمنين (فتعالى الله الملك الحق) (المؤمنون الآية 116) وآية من سورة الجن (وأنه تعالى حد ربنا) (الجن الآية 3) وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من آخر سورة الحشر و(قل هو الله أحد) و(المعوذتين) فقام الرجل كأنه لم يشك قط

الصفحة 148