كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

نحن مستهزؤون} بأصحاب محمد ، يقول الله {الله يستهزئ بهم} في الآخرة يفتح لهم بابا في جهنم من الجنة ثم يقال لهم : تعالوا فيقبلون يسبحون في النار والمؤمنون على الأرائك وهي السرر في الحجال ينظرون إليهم فإذا انتهوا إلى الباب سد عنهم فضحك المؤمنون منهم فذلك قول الله {الله يستهزئ بهم} في الآخرة ويضحك المؤمنون منهم حين غلقت دونهم الأبواب ، فذلك قوله (فاليوم ذالذين آمنوا من الكفار يضحكون) (المطففون الآية 34).
أخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا} أي صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة {وإذا خلوا إلى شياطينهم} من يهود الذين يأمرونهم بالتكذيب {قالوا إنا معكم} أي إنا على مثل ما أنتم عليه {إنما نحن مستهزؤون} أي إنما نحن مستهزئون بالقوم ونلعب بهم

الصفحة 166