خرجوا من الهدى إلى الضلالة ومن الجماعة إلى الفرقة ومن الأمن إلى الخوف ومن السنة إلى البدعة.
قوله تعالى : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون * أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين * يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولوشاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير
أخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والصابوني في المائتين عن ابن عباس في قوله {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} الآية ، قال : هذا ضربه الله للمنافقين كانوا يعتزون بالإسلام فيناكحم المسلمون ويوارثوهم ويقاسمونهم الفيء ، فلما ماتوا سلبم الله العز كما سلب صاحب النار ضوءه {وتركهم في ظلمات} يقول في عذاب {صم بكم عمي} لا يسمعون الهدى ولايبصرونه ولا يعقلونه {أو كصيب} هو المطر ، ضرب مثله في القرآن {فيه ظلمات} يقول : ابتلاء {ورعد وبرق} تخويف {يكاد البرق يخطف أبصارهم} يقول : يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين {كلما أضاء لهم مشوا فيه} يقول : كلما أصاب المنافقون من الإسلام اطمأنوا فإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر كقوله (ومن الناس من يعبد الله على حرف) (الحج الآية 11) الآية