قال : ضربه الله مثلا للمنافق ، وقوله {ذهب الله بنورهم} أما {النور} فهو إيمانهم الذي يتكلمون به وأما الظلمة فهي ضلالهم وكفرهم ، وفي قوله {أو كصيب} الآية ، قال الصيب المطر ، وهو مثل المنافق في ضوء ما تكلم بما معه من كتاب الله وعمل مراءاة للناس فإذا خلا وحده عمل بغيره فهو في ظلمة ما أقام على ذلك وأما {الظلمات} فالضلالة وأما {البرق} فالإيمان ، وهم أهل الكتاب {وإذا أظلم عليهم} فهو رجل يأخذ بطرف الحق لا يستطيع أن يجاوزه.
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {مثلهم} الآية ، قال : ضرب الله مثلا للمنافقين يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم ونفاقهم فتركهم في ظلمات الكفر لا يبصرون هدى ولا يستقيمون على حق {صم بكم عمي} عن الخير {فهم لا يرجعون} إلى هدى ولا إلى خير ، وفي قوله {أو كصيب} الآية ، يقول : هم من ظلمات ماهم فيه من الكفر والحذر من القتل على الذي هم عليه من الخلاف والتخويف منكم على مثل ما وصف من