الذي هم في ظلمة الصيب فجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق {حذر الموت والله محيط بالكافرين} منزل ذلك بهم من النقمة {يكاد البرق يخطف أبصارهم} أي لشدة ضوء الحق {كلما أضاء لهم مشوا فيه} أي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر {قاموا} أي متحيرين {ولو شاء الله لذهب بسمعهم} أي لما سمعوا تركوا من الحق بعد معرفته.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن مجاهد في قوله {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا}
قال : أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهدى وذهاب نورهم إقبالهم إلى الكافرين والضلالة وإضاءة البرق على نحو المثل {والله محيط بالكافرين} قال : جامعهم في جهنم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} قال : هذا مثل ضربه الله للمنافقين ، إن المنافق تكلم بلا إله إلا الله فناكح بها المسلمين ووارث بها المسلمين وغازى بها