كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

وأخرج ابن سعد عن قتيلة بنت صيفي قال جاء حبر من الأحبار إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون قال : وكيف قال : يقول أحدكم : لا والكعبة ، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : إنه قد قال فمن حلف فليحلف برب الكعبة فقال : يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم {وتجعلون له أندادا} قال : وكيف ذلك قال : يقول أحدكم ما شاء الله وشئت ، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم للحبر : أنه قد قال فمن قال منكم فليقل ما شاء ثم شئت.
وأخرج أحمد ، وَابن ماجه والبيهقي عن طفيل بن سخبرة أنه رأ ى فيما يرى النائم كأنه مر برط من اليهود فقال : أنتم نعم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله فقالوا : وأنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ، ثم مر برهط من النصارى فقال : أنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا : وأنتم نعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ، فلما أصبح أخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فخطب فقال : إن طفيلا رأى رؤيا وأنكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم فلا تقولوها ولكن قولوا : ما شاء الله وحده لا شريك له

الصفحة 187