كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم منه فزعا إبليس فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له
صلصلة فيقول : لأمر ما خلقت ويدخل من فيه ويخرج من دبره ويقول للملائكة : لا ترهبوا منه فإن ربكم صمد وهذا أجوف لئن سلطت عليه لأهلكنه ، فلما بلغ الحين الذي يريد الله أن ينفخ فيه الروح قال للملائكة : إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروح فدخل في رأسه عطس فقالت الملائكة : الحمد لله فقال : الحمد لله فقال الله له : يرحمك ربك ، فلما دخلت الروح في عنقه نظر إلى ثمار الجنة فلما دخلت إلى جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ إلى رجليه عجلا إلى ثمار الجنة ، وذلك قوله تعالى (خلق الإنسان من عجل).
وأخرج ابن سعد في طبقاته ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن عساكر

الصفحة 255