كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

فاستقبلتهم الملائكة فقالوا : أين تريدون قالوا : بعثنا أبونا لنجني له من ثمار الجنة فقالوا : ارجعوا فقد كفيتم ، فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم فلما رأتهم حواء ذعرت منهم وجعلت تدنو إلى آدم وتلصق به فقال : إليك عني ، إليك عني فمن قبلك أتيت ، خلي بيني وبين ملائكة ربي قال : فقبضوا روحه ثم غسلوه وحنطوه وكفنوه ثم صلوا عليه ثم حفروا له ودفنوه ثم قالوا : يا بني آدم هذه سنتكم في موتاكم فكذلكم فافعلوا ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي ، موقوفا.
وأخرج ابن عساكر عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن آدم لما حضرته الوفاة أرسل الله إليه بكفن وحنوط من الجنة فلما رأت حواء الملائكة جزعت فقال : خلي بيني وبين رسل ربي ، فما لقيت الذي لقيت إلا منك ولا أصابني الذي أصابني إلا منك.
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال : كان لآدم بنون ، ود سواع ويغوث ويعوق ونسر ، فكان أكبرهم يغوث فقال له : يا بني انطلق ، فإن لقيت أحدا

الصفحة 327