كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

يقال هبة الله ، ويسميه أهل التوراة وأهل الإنجيل شيث : تعبد لربك وأسأله أيردني إلى الجنة أم لا فتعبد الله وسأل ، فأوحى الله إليه : إني راده إلى الجنة فقال : أي رب إني لست آمن إن أبي سيسألني العلامة فألقى الله سوارا من أسورة الحورفلما أتاه قال : ما وراءك قال : أبشر قال : أخبرني أنه رادك إلى الجنه قال : فما سألته العلامة ، فأخرج السوار فرآه فعرفه فخر ساجدا فبكى حتى سال من عينيه نهر من دموع ، وآثاره تعرف بالهند ، وذكر أن كنز الذهب بالهند مما ينبت من ذلك السوار ثم قال : استطعم لي ربك من ثمر الجنة ، فلما خرج من عنده مات آدم فجاءه جبريل فقال : إلى أين قال : إن أبي أرسلني أن أطلب إلى ربي أن يطعمه من ثمر الجنة قال : فإن ربه قضى أن لا يأكل منها شيئا حتى يعود إليها وأنه قد مات فأرجع فواره فأخذ جبريل عليه السلام فغسله وكفنه وحنطه وصلى عليه ثم قال جبريل : هكذا فاصنعوا بموتاكم.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال : قبر آدم عليه السلام بني في مسجد

الصفحة 332