وأخرج سعيد بن منصور عن خصيف قال : كان لسليمان إذا نبتت الشجرة قال : لأي داء أنت فتقول : لكذا وكذا ، فلما نبتت الشجرة الخرنوبة قال : لأي شيء أنت قالت : لمسجدك أخربه ، فلم يلبث أن توفي فكتب الشياطين كتابا فجعلومه في مصلى سليمان فقالوا : نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به فانطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتاب فغذا فيه سحر ورقى فأنزل الله {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} إلى قوله {وما أنزل على الملكين} وذكر أنها في قراءة أبي (وما يتلى على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) سبع مرار فإن أبى إلا أن يكفر علماه فيخرج منه نور حتى يسطع في السماء قال : المعرفة التي كان يعرف.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن أبي مجلز قال : أخذ سليمان من كل دابة عهدا فإذا أصيب رجل فيسأل بذلك العهد خلي عنه فرأى الناس بذلك السجع والسحر وقالوا : هذا كان يعمل به سليمان ، فقال الله {وما كفر سليمان} الآية