كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 1)

على الملكين} يعني جبريل وميكائيل {ببابل هاروت وماروت} يعلمان الناس السحر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية {وما أنزل على الملكين} قال : ما أنزل على جبريل وميكائيل السحر.
وَأَمَّا قوله تعالى : {ببابل}.
أخرج أبو داود ، وَابن أبي حاتم والبيهقي في "سُنَنِه" ، عَن عَلِي ، قال : إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونه.
وأخرج الدينوري في المجالسة ، وَابن عساكر من طريق نعيم بن سالم - وهو متهم - عن أنس بن مالك قال : لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية فجمعتهم إلى بابل فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له إذ نادى مناد : من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء ، فقام يعرب بن قحطان فقيل له : يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو فكان أول من تكلم بالعربية فلم يزل المنادي ينادي : من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنين وسبعين لسانا وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن فسميت بابل وكان اللسان يومئذ بابليا وهبطت ملائكة الخير والشر وملائكة الحياء والإيمان

الصفحة 504